تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

[ مسألة 5 : السَلَب من الغنيمة ]

مسألة 5 : السَلَب من الغنيمة فيجب إخراج خمسه على السالب ( 12 ) .
شرح
والمتحصّل من ذلك كلّه : ان الغنيمة عبارة عن خصوص الفائدة المكتسبة بالقهر والغلبة لا مطلق الفائدة ، إذ لا دليل على الثاني ، بعد كون المعنى الأوّل هو المتفاهم من الكلمة لغة وعرفاً . ثمّ إن ثمرة هذا البحث انما تظهر في استثناء المؤنة حين اخراج الخمس . فعلى القول بان الغنيمة عبارة عن مطلق الفائدة المكتسبة يكون مقتضى ما دل على انّ الخمس في الفوائد انما هو بعد وضع المؤنة ، جواز استثناء مئونة السنة ثمّ التخميس على تقدير الزيادة . وأما إذا كان المأخوذ بالإغارة على الكفار أو السرقة والغيلة محسوباً من الغنيمة بالمعنى الأخص اي من غنائم دار الحرب ، فيجيب تخميسه من غير استثناء المؤنة . ( 12 ) الكلام انما يقع في مقامين ، تارة في وجوب اخراج الخمس على السالب على تقدير كون السلب له ، وأخرى في ثبوت الحكم المذكور نفسه ، وهو كون السلب للقاتل . المقام الأوّل : وجوب اخراج الخمس على القاتل . والكلام قد يقع في ملاحظة ما دلّ على أن السلب للقاتل مع الروايات الدالّة على وجوب الخمس في الغنيمة ، وأخرى في ملاحظة ذلك مع الآية الكريمة الدالّة على ثبوت الخمس فيها . أمّا الأوّل ، فالذي ينبغي أن يقال فيه هو : ان ما دل من الروايات على ثبوت الخمس في الغنيمة انّما تكون على طائفتين :
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 37 | السيد محمد الروحاني