تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

[ مسألة 4 : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً ]

مسألة 4 : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً فيجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً على الأصح .
شرح
يغنمها المرء والفائدة يفيدها » إلا بجعل قوله : « والفائدة يفيدها » عطف تفسير لما تقدمه من قوله : « فهي الغنيمة يغنمها المرء » وإلّا فلو كانت جملة مستقلة مسوقة لبيان الفوائد ، وما تقدمه جملة مستقلة أيضاً مسوقة لبيان الغنائم ، لم يكن التعريف المذكور من حيث أخذ الشيء في تعريف نفسه ، خالياً عن الإشكال ، كما لا يخفى . وثانياً : أن ظاهر الرواية أن قوله : « فهي الغنيمة . . . » تفسير للغنائم ، وقوله : « والفائدة يفيدها . . . » تفسير للفوائد . وعليه ، فلا دلالة للرواية على أن الغنيمة مساوقة للفائدة مفهوماً . ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الاحتمال الموجب للإجمال . والمتحصّل من ذلك كلّه : انه لما ذكرناه كلّه أو بعضه ، وما لم نذكره ايضاً من بعض وجوه الإشكال يحصل الجزم عادة بعدم صدور المتن المذكور عن المعصوم عليه السلام ولا أقل من الاطمئنان ، وبذلك يسقط الاستدلال بها للمقام ، فلاحظ وتأمّل . وأما صحيحة عبد اللّه بن سنان ، الحاصرة لما ثبت فيه الخمس بالغنائم ، فلا بدّ من تأويلها بما تتلاءم به مع النصوص الدالّة على ثبوته في غيرها . وذلك بان يقال : ان الحصر فيها ناظر إلى ثبوت الخمس بالعنوان الأولي بدون شرط وقيد ، فان ما ثبت فيه الخمس بعنوانه الأولي انما هو الغنيمة ، وأما الباقي فثبوت الخمس فيه ليس بالعنوان الأولي فقط ، بل ثبوته في كل واحد منها مشروط بأمور ، كما سيجيء التعرّض لذلك في محلّه ان شاء اللَّه تعالى .