بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم ، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها .
شرح
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . ».
ففيه : أوّلًا : ان مثل التعبير المذكور عن وجوب خمس الغنائم تعبير لا يخفى ما فيه .
وثانياً : انه مناف لما تقدّم في صدور الرواية من قوله عليه السلام : « ولم أوجب عليهم ذلك كل عام » كما أشرنا اليه آنفاً .
وثالثاً : ان خمس الغنيمة المأخوذة من دار الحرب غير واجب الا مرّة واحدة ، فكيف يصح القول بان الخمس واجب في الغنائم بقول مطلق في كل عام .
ولو قيل : بان المراد بالغنائم في المقام انما هو ما سيأتي بعد قليل من تفسير ذلك بالفوائد وأرباح المكاسب ، وثبوت الخمس في ذلك في كلّ عام .
قلنا : ان هذا لا يرفع الإشكال ، نظراً إلى أنه عليه السلام استدل له بالآية الكريمة التي يكون القدر المتيقّن من الغنيمة الواردة فيها انما هو غنيمة دار الحرب ، وعليه فلا بدّ من أن يراد بالغنائم مطلق الفائدة بما في تلك الغنيمة المأخوذة من دار الحرب ، وبذلك يعود الإشكال في الفقرة المذكورة .
4 - قوله عليه السلام : « والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن . . . » .
ففيه : أولًا : انه لا وجه لهذا التعبير : « والغنائم والفوائد . . . ، فهي الغنيمة