تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة ، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً .
شرح
بيوم ، إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا » . ومكاتبة علي بن مهزيار « 1 » مع أبي جعفر عليه السلام وفيها : « . . . والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها . . . الحديث » ، ويؤيّد ذلك صحيح عبد اللّه بن سنان « 2 » قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ليس الخمس الا في الغنائم خاصّة » . والعمدة من هذه الوجوه إنما هو الوجه الثالث ، وأما الوجهان الأوّلان فلا أهمية لهما في حد أنفسهما ، فان كلام صاحب مجمع البحرين بمفرده لا يثبت المفهوم اللغوي لمثل هذه الكلمة الواقعة مورد البحث والنزاع ، كما أنه لا اعتداء بكلمات الأصحاب بعد العلم بأنهم بصدد بيان ما هو الموضوع للحكم دون ما هو معنى اللفظ لغة وعرفا ، إذ لا ينبغي الشك في أن الغنيمة بمعنى مطلق الفائدة المكتسبة هي الموضوع لثبوت الخمس ، وإن لم يكن هذا هو المعنى المتفاهم من الكلمة لغة وعرفاً . مضافاً إلى أن فهمهم لا يكون بحجة ، بعد العلم القطعي بان الغنيمة لا تطلق الا على المأخوذ بالقهر والغلبة ، وليست هي بمرادفة : للاستفادة ونحوها ، كما يشهد بذلك موارد استعمالات الكلمة ، فيقال : « اغتنم الفرصة » ولا يقال : « استفد منها » وليس ذلك إلا باعتبار قهر الشواغل والتغلب على الموانع ، فالاغتنام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 2 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 32 | السيد محمد الروحاني