تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ مسألة 11 : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه فيه للمستحق عوضاً عن الذي عليه في بلده ]

مسألة 11 : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه فيه للمستحق عوضاً عن الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمساً ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضاً عنه .

[ مسألة 12 : لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده ]

مسألة 12 : لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك ، ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان .
شرح
البلد ، فيكون نقلا للمال بغير اذن مالكه وهو غير جائز . وفيه : أن الخمس ملكا لكلي الفقير دون خصوص الموجود بالبلد كي يكون عدم رضاه مانعا من جواز النقل . الثالث : أن النقل تغرير بالمال ، إذ قد يتلف في الطريق وهو مشكل . وفيه : أنه إذا التزم بالضمان مع التلف فلا تغرير ، كما لا يخفى لعدم فوات الحق . الرابع : أن النقل ينافي فورية ايصال الخمس إلى مستحقيه وهي واجبة ، كما هو مقتضى ظاهر التكليف به . وفيه : أن اللازم هو عدم التهاون والتسامح في أداء الخمس دون الاسراع فيه ولذا جاز تأخير الأداء انتظاراً للمستحق المعتاد تسلمه الحق . وليس في نقل الخمس أي تهاون ، بل مقتضاه هو الاهتمام بأداء الخمس فلا اشكال فيه . هذا ، مضافا إلى أن منافاة النقل للفورية بنحو الكلية ممنوعة ، إذ قد يكون ايصال الخمس إلى مستحقيه مع النقل أسرع من ايصاله بدونه ، وذلك كما لو احتاج معرفة المستحق في البلد إلى كثرة فحص ودقة تمييز تستغرق مدة طويلة ، وكان معرفة المستحق في البلد المنقول اليه سهلة وبسرعة ، فان ايصال المال إلى