تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لأنه أعرف بمواقعه ( 24 ) والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها .

[ مسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحق فيه ]

مسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحق فيه ( 25 ) بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع
شرح
الا أن هذا القول وان كان بصورة البرهان ، لكنه فاسد ، لان احتمال لزوم الرجوع إلى المجتهد يندفع بأصالة البراءة . وذلك لان التكليف ثابت بدفع الخمس إلى السادات . ولزوم استئذان المجتهد أو دفعه اليه بنحو الواسطة تكليف آخر يندفع مع الشك باصالة البراءة ، كما هو الحال في كل مورد يدور الامر فيه بين الأقل والأكثر ، كما لو شككنا بوجوب جلسة الاستراحة أو السورة في الصلاة ، فإنه أيضا يقال إنه بدون السورة أو الجلسة لا يحصل العلم بالفراغ اليقيني ، مع أن منشأ الشك في الفراغ هو الشك في وجوب السورة فإذا ارتفع بأصالة البراءة يرتفع الشك بالفراغ قهرا . وبالجملة ، ما قيل في وجوب لزوم الرجوع إلى المجتهد أقرب للمغالطة منه للواقع . فتدبر . وقد يقال في لزوم مراجعة المجتهد في تعيين الحق وان لم يلزم مراجعته في صرفه إذ لا دليل على استقلال المالك فيه . ( 24 ) هذا التعليل عليل كما لا يخفى . فإنه لا ارتباط بين الفقاهة وبين تشخيص موارد الفقر فقد يكون البقال أعرف من الفقيه بالفقراء لاطّلاعه على أحوال الناس وانعزال الفقيه عنهم ، كما أن المهندس أعرف من الفقيه في شؤون الهندسة . فتدبر . ( 25 ) الكلام في هذه المسألة انما هو في فرض وجود المستحق في البلد ، والا فمع عدم وجوده لا يستشكل أحد في جواز النقل لانحصار ايصال الحق إلى