فلا بد من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ( 22 ) ما دام لم يكفهم النصف الآخر ، وأما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ( 23 )
شرح
الولاية والنيابة للفقيه . والمفروض ان صاحب الحق لا يرضى بتصرفه فيه لولا فتواه أو احتياطه .
وأما الوجه الخامس ، فظاهر الرواية أن التحليل من المالك وقد أجاز لكل فقير التصرف في ماله وحينئذ لا مجال لتوهم اعتبار اذن الفقيه والرجوع اليه ولو قلنا بولايته ونيابته عنه عليه السلام ، لصدور الإجازة في التصرف من نفس المالك ومن له الحق . فلاحظ جدير أو تدبر .
والخلاصة : انه لم يظهر الوجه الوجيه في لزوم الرجوع في سهم الإمام عليه السلام إلى الفقيه أو الاستئذان منه . فلاحظ جيداً وتدبر .
( 22 ) يعني الأحوط للمجتهد ويقصد بذلك بيان رأيه في المسألة والا فالمجتهد لا يقلد غيره كي يكون الغير في مقام بيان تكليفه .
( 23 ) لم يظهر الوجه في هذا التوقف بعد وجود مالك الحق في الخارج ، الا ما قيل من أن المتعارف في زمان الأئمة عليهم السلام كان دفع الخمس كله لهم عليهم السلام أو لوكلائهم ، ومع احتمال لزوم ذلك واحتمال نيابة الفقيه ووكالته عن الإمام عليه السلام في جميع الأمور ومنها هذا الامر - مع احتمال جميع ذلك - لا يقطع بفراغ الذمة عند دفع سهم السادة إليهم بدون اذن المجتهد ، مع أن اشتغال الذمة يقتضي فراغها اليقيني عقلا . فلا بد من مراجعة المجتهد وكون افراز الخمس باذنه أو بيده حتى يحصل العلم بفراغ الذمة .