تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

[ مسألة 18 : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ]

مسألة 18 : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ، إلا في بعض الأحوال كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسراً وأراد تفريغ الذمة فحينئذٍ لا مانع منه إذا رضي المستحق بذلك .

[ مسألة 19 : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه ]

مسألة 19 : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه فإنهم عليهم السلام أباحوا لشيعتهم ذلك ، سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها .
شرح
بنحو الكلي في المعين أو الشركة في المالية وتلف الجميع بما فيه مقدار الخمس كان للكلام في الضمان وعدمه مجال . والحق أنه بعد ثبوت جواز النقل وعدم تعريضه المال بالنقل للتلف بل كان النقل بالنحو المتعارف لا وجه للضمان بحسب القاعدة ، إذ يكون كالأمين على المال غير ضامن مع عدم التفريط . نعم ، لو التزم بعدم جواز النقل أو عرض المال في النقل للتلف كان ضامنا ، لعدم كونه كالأمين على الأول لأنه لا يجوز له التصرف بالنقل ، فيكون كالغاصب ، فتشمله اطلاقات أدلة الضمان . ولكونه مفرطا بالمال على الثاني ، فتدبر ولاحظ . واللَّه سبحانه ولي التوفيق . هذا آخر ما جاء به سيدنا الأستاذ في مباحث الخمس وقد كان السبب في عدم الاتمام حلول شهر رمضان المبارك من السنة الرابعة والثمانين بعد الألف والثلاثمائة فبنى على الشروع بعده في كتاب الصوم . وقد شرع فيه عصر الاحد الموافق 12 شوال من سنة 1384 نسأله تعالى التوفيق انه حسبنا ونعم الوكيل .