. . . . . . . . . .
شرح
المحكم والمتبع وليس للمقلد عدم اتباعه مع التشكيك فيه .
كما هو الحال في تحديد مفهوم الصعيد المأخوذ في موضوع التيمم ، فإنه من الموضوعات المستنبطة ولذا يقع الكلام في بيان مفهومها وتحديده بين الفقهاء .
والسر في لزوم اتباع رأي المجتهد هو رجوع استنباطه حدّ الموضوع إلى فتواه بثبوت حكم شرعي كلي موضوعه هذا المعنى وبما أن رأيه حجة في الاحكام فلا بد من اتباعه في مثل الحال .
وليس العلم بالرضا الذي اخذ موضوعا لجواز التصرف مما يحتاج إلى اعمال نظر وملاحظة نصوص ورجوع إلى اخبار مما يعسر على العامي ، كي يتبع فيه نظر المجتهد له . وانما هو أمر يدركه كل أحد بعد اطلاعه على حال الأئمة عليهم السلام بالنسبة إلى شيعتهم .
مضافا إلى أن الكلام ليس في تحديد الموضوع وبيان مفهومه إذ مفهوم الرضا معلوم لا كلام فيه ، وانما التشكيك في صدقه على المورد وتحققه فيه ، ولا دليل على اتباع رأي المجتهد في تشخيص المصاديق لو ثبت جواز اتباعه في تحديد المفاهيم . فمع الشك في خمرية شيء وقال المجتهد انه خمر لا دليل على لزوم التعبد به ، فان اتباعه انما ثبت في الاحكام الكلية وليس حكمه بخمرية الشيء راجعا إلى بيان حكم كلي بل جزئي ولا دليل على اتباعه .
وبالجملة ، إن حصل للمقلِّد العلم بالرضا بدون قول مجتهده ورأيه أو بقوله ومصرفه فهو ، والا فيشكل دفعه اليه لعدم احرازه صرفه فيما يرضاه الإمام عليه السلام ومعه لا يحرز أداء الحق فتبقى ذمته مشغولة بمقتضى الأصل ، بل يشكل للمجتهد أخذه ممن عليه الحق إذا علم أنه انما يدفعه اليه باعتبار فتواه بلزوم الرجوع فيه اليه بحيث لولا الفتوى لما أعطاه اليه وتولى هو صرفه بنفسه . وذلك لعدم ثبوت