. . . . . . . . . .
شرح
عند عدم التمكن من ايصاله إلى الإمام عليه السلام .
وعليه ، فإن لم تثبت ولاية الفقيه ونيابته عنه عليه السلام ، فيصدق على المال انه لا يمكن ايصاله إلى الإمام عليه السلام ، ومقتضى الرواية جواز صرفه على السادة .
وهكذا الحال في ما لو التزم بثبوت الولاية في الأمور العامة وما يرتبط بشأن الرئيس ، لان مال الإمام عليه السلام ملك شخصي له ولا يمكن ايصاله اليه فيصرف على السادة الفقراء بمقتضى الرواية .
أما لو التزم بنيابته عنه حتى في أموره الشخصية ، كان الفقيه وكيلا عنه .
وعليه ، فيكون الايصال اليه ايصالًا إلى الإمام عليه السلام ومعه يرتفع موضوع جواز دفعه إلى السادة ، لان موضوعه عدم القدرة على ايصاله إلى الإمام عليه السلام والمفروض انه قادر بمقتضى وكالة الفقيه ونيابته .
لكن قد عرفت الاشكال في ثبوت الولاية للفقيه بمعناها الخاص فضلا عن ثبوتها بالمعنى الواسع العام .
وأما الوجه الرابع ، فان حصل للعامي علم برضا الإمام عليه السلام في صرفه في بعض المواضع جاز أن يصرفه فيه بلا كلام .
وأما إذا لم يعلم برضاه عليه السلام ، فقد قيل بلزوم مراجعة مقلّده ، وهو غير سديد .
وذلك لان العلم بالرضا وعدمه أمر موضوعي وشبهة مصداقية ، ولا وجه للرجوع فيه إلى المقلَّد ، فان المقَلد انما يكون مرجعاً في الشبهات الحكمية دون الموضوعية ، فان تشخيص الموضوع وتحديد دائرته لا يرتبط بالمجتهد ولا وجه فيه ، بل يرجع اليه في أصل الاحكام . أما الموضوعات فيرجع تشخيصها للمكلف نفسه .
نعم ، إذا كان الموضوع مما يحتاج تحديده إلى نظر واعمال فكر وملاحظة أمور فيستنبط منها حد الموضوع وما هو مقدار مفهومه ، كان رأي المجتهد فيه هو