. . . . . . . . . .
شرح
كما هو مقتضى غيبته واختفائه ، كان مقتضى أدلة الولاية ثبوت هذا التكليف للفقيه بعد ثبوت كونه مشروعا في نفسه .
فولايته على صرف سهم الإمام عليه السلام باعتبار مصداقيته للامر المشروع في نفسه الذي يكون وظيفة الإمام عليه السلام في حال الحضور وليس من باب الولاية على مال الغائب .
لكن قد تقدم الاشكال في أصل ثبوت الولاية والنيابة للفقيه ، كما تقدم الاشكال في النص المتكفل للحكم المزبور أعني تتميم عوز الفقراء من مال الإمام عليه السلام ومعه يشك في مشروعية صرف السهم على المعوزين من السادة .
فتدبر .
وأما الوجه الثاني : فإن لم تثبت ولاية الفقيه ونيابته عن الإمام عليه السلام كان سهم الإمام عليه السلام من المال الذي لا يمكن وصوله إلى صاحبه ، فيكون بحكم مجهول المالك - كما ادعي - ومقتضى اطلاق دليل التصدق في مجهول المالك نفي اعتبار إذن الفقيه .
نعم ، من يلتزم في مجهول المالك برجوعه إلى الفقيه كان ذلك جاريا في سهم الإمام عليه السلام وهكذا الحال لو تم دليل الولاية ، لما عرفت أنه إنما يقتضي ولاية المجتهد على الأمور العامة لا أموال الامام الشخصية .
نعم ، لو التزم بعموم الولاية والنيابة بحيث تشمل النيابة عنه في أموره الشخصية يخرج سهم الإمام عليه السلام عن كونه مجهول المالك لإمكان ايصاله إلى وكيل المالك وهو بمنزلة الايصال اليه مباشرة ، فلا يشمله حكم مجهول المالك .
لكن قد عرفت الاشكال في ثبوت أصل النيابة فضلا عن ثبوتها بهذا النحو من السعة .
وأما الوجه الثالث ، فالرواية تتكفل جواز دفع سهم الإمام عليه السلام إلى السادة