. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : صحيحة علي بن مهزيار « 1 » التي جاء فيها : « من أعوزه شيء من حقي فهو في حل » .
فلا بد من الكلام في اعتبار الاذن بلحاظ كل وجه من هذه الوجوه .
أما الوجه الأول : فتحقيق الكلام فيه : أنه تارة : يلتزم بان سهم الإمام عليه السلام ملك شخصي للإمام عليه السلام وحقه بلحاظ شخصه . وأخرى : يلتزم بأنه ملك له بلحاظ جهة رئاسته العامة وإمامته للمسلمين .
فعلى الأول ، لا دليل على لزوم الرجوع إلى الفقيه ، لأنه على تقدير تسليم دلالة الأدلة السالفة الذكر على ولاية الفقيه ونيابته ، فهي لا تتكفل ولايته على سهم الإمام عليه السلام بل انما تتكفل ولاية الفقيه ونيابته عنه عليه السلام في الأمور العامة لا في أمور الإمام عليه السلام الشخصية وعلى أمواله الخاصة .
وقد يقرب ذلك : بأن للفقيه الولاية على مال الغائب لنيابته عن الإمام عليه السلام في ذلك وحيث إن سهم الإمام عليه السلام مال لغائب كان للفقيه الولاية عليه نيابة عن الإمام عليه السلام .
ويندفع ذلك : بأن الثابت هو ولاية الفقيه على مال الغائب بنحو لا يشمل الإمام عليه السلام وذلك لان ثبوت الولاية على الغائب من باب ولايته على نفس الغائب ، ولا ريب في أن الفقيه لا ولاية له على نفس الإمام عليه السلام ، لان الولاية تتكفل معنى السلطنة والنفوذ ولا سلطان للفقيه على الإمام عليه السلام ولا نفوذ .
وعلى الثاني ، فيمكن أن تقرب ولاية الفقيه على السهم المبارك بعد ثبوت أصل الولاية : بأنه حيث علم جواز صرفه على المعوزين من السادة ومشروعية ذلك في نفسه ، وان الإمام عليه السلام مكلف اولًا بذلك وحيث إنه لا يتمكن من ذلك عادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : الأنفال وما يختص بالامام ح 2