. . . . . . . . . .
شرح
الفقير حتى يدخل بدله في ملكه أو لا ؟
وقد تعرض الشيخ قدس سره إلى هذا الفرع في مكاسبه في باب البيع « 1 » ، وموضوعه ما إذا قال شخص لآخر اشتر لك داراً بمالي .
فعلى تقدير عدم اشتراط دخول المال في ملك المأذون بل يبقى على ملك مالكه وان دخل بدله في ملك المأذون ، لا يملك الفقير سهم الإمام عليه السلام ، إذ لا دليل عليه .
نعم ، على تقدير اشتراط ذلك كان إذنه عليه السلام في التصرف ملازما لملكية الفقير المتصرف لماله عليه السلام الا انه لا يستلزم ان يكون مالكا له من حين قبضه ، بل يكون مالكا له آناً ما قبل المعاوضة ، إذ دليل الاشتراط لا يستلزم الا الملكية قبل المعاوضة بحيث يكون المال الذي تقع عليه المعاملة ملكا لمن يدخل في ملكه ، ويكفي في ذلك الالتزام بملكية المتصرف للمال قبل العقد آناً ما ، ولا دليل على ثبوت ملكيته بأكثر من هذه المدة .
والالتزام بمثل هذه الملكية انما كان جمعا بين الاذن في التصرف بهذا النحو ودليل اشتراط ملكية المال لمن يشتري لنفسه . فلاحظ .
وبالجملة ، الاذن في التصرف الاعتباري لا يستلزم تمليك المال المتصرف الا على التقدير الأخير وهو انما يقتضي الملكية آناً ما لا من حين القبض .
هذا كله ثبوتا ، أما اثباتاً فقد قوّى بعض الأكابر التقدير الأول والتزم ببقاء المال على ملك الإمام عليه السلام وهكذا بدله ، الا إذا كان التصرف في البدل موجبا لتلفه ، كأكل الخبز ، فلا تبقى الملكية لعدم موضوعها .
وهو متجه ، إذ لا يستفاد من الدليل - أعني العلم بالرضا - أكثر من إباحة
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 89 ، الطبعة الأولى .