. . . . . . . . . .
شرح
في بعض الأحيان على التصرفات الاعتبارية ، كما هو الحال في مثل النقود مما لا اثر لها خارجيا بل أثرها وقوعها عرضا في المعاملات .
يعلم جزما بأنه عليه السلام اذن للمالك تعيين حقه في المال الخاص وأوكله في هذه الجهة ، كما أذن لمن يأخذ ماله في التصرفات الاعتبارية وان لم يصل الينا الإذن بذلك ، فالعلم بالرضا ملازم لإذنه في التصرفات الاعتبارية وتعيين حقه .
ولكن لا يخفى أن ما ذكر انما يثبت صدور الإذن فيما لا يمكن التصرف فيه بغير التصرفات الاعتبارية ، كالنقود ، دون ما يمكن التصرف فيه بالتصرف الخارجي ، كالأكل في المأكول واللبس في الملبوس ونحوهما ، فان العلم بالرضا بالتصرف فيها لا يلازم العلم بالاذن منه بالتصرف الاعتباري ، الا أنه إذا ثبت إذنه عليه السلام بالتصرف الاعتباري في مورد يعلم بأنه إذن بذلك في مطلق ماله بلا تخصيص له بمورد يمتنع فيه التصرف الخارجي عرفا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنه على تقدير العلم بثبوت الاذن منه عليه السلام في جواز التصرف ، لا يمكن الجزم بدخول المال في ملك الفقير الا على بعض التقادير ، بيان ذلك : أن اذنه عليه السلام في جواز التصرف الاعتباري بماله يحتمل امرين :
أحدهما : أن يأذن للفقير في أن يبيع ماله أو يشتري به على أن يكون مقابله له عليه السلام ، فيكون الفقير بمنزلة الوكيل عن الإمام عليه السلام في البيع والشراء له . نعم للفقير ان يتصرف في العوض باعتبار علمه برضاه عليه السلام بذلك .
وعلى هذا ، لا يدخل مال الإمام عليه السلام في ملك الفقير ولا بدله ، بل يبقى ملكا للإمام عليه السلام والثابت للفقير انما هو جواز التصرف لا غير .
ثانيهما : أن يكون اذنه عليه السلام على أن يشتري الفقير بماله عليه السلام لنفسه لا له عليه السلام بحيث يدخل البدل في ملك الفقير بعد المعاوضة .
وعليه ، فهل يشترط في صحة مثل هذه المعاملة دخول المال في ملك