. . . . . . . . . .
شرح
من جهة ان تطبيق الحق على المال وان كان بيد المالك ومن عليه الحق الا أن تعيينه في خصوص هذا المال مع ثبوته في المال أجمع بنحو الشركة أو الكلي في المعين أو نحوه انما يكون بتسلم المستحق وقبضه ، كما لو باعه صاعا من صبرة فان للمشتري صاعا بنحو الكلي في المعين ، فتعيين حقه من بين مجموع المال لا يكون بمجرد تطبيق البائع له على صاع معين مفروز ، بل بقبض المشتري ما طبق عليه الحق ولذا لو تلف قبل القبض وبعد العزل والتطبيق يكون من البائع لا من المشتري .
وصاحب المال فيما نحن فيه هو الإمام عليه السلام فكيف يتعين سهمه من بين الأموال الموجودة بمال معين بلا قبضه بحيث يكون صرفه موجبا لفراغ الذمة وتحقق الامتثال ؟ !
الجهة الثانية : أنه من المقرر أن التصرفات الاعتبارية في مال الغير من بيع وشراء وهبة ونحوها لا يكفي فيها العلم برضا المالك بالتصرف ، بل تتوقف صحتها على اذنه بالخصوص .
وعلى هذا ، فيشكل تصحيح التصرفات الاعتبارية في سهم الإمام عليه السلام بمجرد العلم بالرضا وعدم الإذن الصريح ، بل لا بد من الاقتصار على خصوص التصرفات الخارجية ، كالأكل والشرب واللبس والسكنى في موضوعاتها القابلة لذلك فإنها يكتفى فيها بمجرد العلم بالرضا .
وينحل الاشكال في كلا الجهتين بالعلم باذن الإمام عليه السلام في تطبيقه وتعيينه في المال المعين ، وفي جواز التصرفات الاعتبارية بالملاك الذي قرر في بيان العلم بالرضا ، فإنه . .
إذا علم من الإمام عليه السلام بأنه لا يرضى بتعطيل حقه ويرضى بصرفه على الفقراء والمحتاجين مع علمه عليه السلام ان ذلك يتوقف على التعيين والافراز كما يتوقف