تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
والتحقيق : انه إن التزمنا بما تقدم منا من ظهور الآية في كون الخمس كله للأصناف الثلاثة من الهاشميين وعدم ثبوت حصة خاصة للإمام عليه السلام ، كان المتيقن صرفه فيهم ولا كلام بعد ذلك في شيء ، إذ يخرج الكلام في موضوعه عن سهم الإمام عليه السلام ومصرفه . وأما إن وافقنا المشهور في تقسيم الخمس إلى قسمين قسم للإمام عليه السلام وقسم للمحتاجين من الهاشميين ، فمع وجود رواية عيسى بن المستفاد لا يمكن حصول العلم بجواز صرفه في غير الهاشميين من الفقراء ، وذلك لأنها وان كانت ضعيفة السند بالارسال وغير معتمد عليها في مقام العمل ، الا ان احتمال صدورها موجود - لظهور عدم القطع بعدم صدورها - ومع احتمال صدورها وتكفلها لتقديم فقراء السادة على غيرهم ، لا يمكن العلم بجواز صرف سهمه عليه السلام في غيرهم . إذ احتمال صدورها مساوق لاحتمال عدم رضاه عليه السلام في صرف سهمه على غير السادة ، فكيف يحصل العلم بجواز صرفه عليهم حتى فيما لو كانوا أهم ملاكاً ؟ ومع التنزل بامكان دعوى احتمال صدور ما يتكفل تقديم الأهم من الفقراء ولو كانوا غير سادة أو من المصارف على المهم منهم وان لم يصل الينا ولو مرسلا ، فلا يحصل العلم أيضا بجواز صرف سهمه عليه السلام على فقراء السادة مع وجود الأهم منهم مصرفا . مع وجود مثل هذا الاحتمال يعلم اجمالا برضاه عليه السلام في صرفه في أحد الموردين المتزاحمين من دون تعين لأحدهما على الآخر ، فيتعارض الاحتمالان ، فيرجع إلى القواعد الأولية - المتكفلة لحكم مثل المورد - . ولعل الوجه التنصيف بمقتضى قاعدة العدل والانصاف ، ولا يقدم أحدهما على الآخر لعدم العلم بجواز صرفه عليه بخصوصه ، هذا غاية ما يقال في هذا الوجه . والخلاصة ان هذا الوجه تام وثابت في الجملة ومما له أساس وليس وجها