. . . . . . . . . .
شرح
وقد استشكل المحقق الهمداني « 1 » رحمه الله في هذا الوجه - « 2 » بعد تسليمه وتقريبه - بأن بينه وبين المدعى عموماً من وجه ، ببيان : أنه هل يمكن دعوى القطع برضا الإمام عليه السلام بصرف ماله إلى بعض أرحامه الذي ليس له شدة احتياج ، بل قد يتكلف في ادراج نفسه في زمرة المحتاجين بصلح أمواله إلى زوجته وأولاده ونحو ذلك خصوصا لو لم يكن من أهل الصلاح والتقوى ، مع وجود أرامل وأيتام وضعفاء في شيعته ومواليه في غاية الفقر والفاقة وكمال الديانة والتقوى ، أو حصول بعض المصارف الذي يحصل به تشييد الدين وترويج شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ؟
والحاصل أن ما يمكن دعوى القطع به انما هو رضاه بصرفه فيما هو الأهم فالأهم ولو بنظر المتصرف لا في خصوص بني هاشم ولا فيهم مطلقا ، فيشكل حينئذ صرفه إلى هاشمي فقير مع وجود من هو أحوج وأولى منه في الهاشميين أو في غيرهم أو مع وجود مصرف أهم مما يتعلق بحفظ الشرع وقوامه ، كما لا يخفى . انتهى ما أفاده قدس سره .
ومرجع كلامه إلى أن العلم بالرضا دليل لبّي لا إطلاق له كي يؤخذ به وانما يحصل بملاحظة بعض الجهات والمناسبات بين الإمام عليه السلام وشيعته قد لا تكون هذه الجهات في بعض الأحيان موجبة للعلم لوجود جهة أخرى أهم منها بحيث نعلم أن الإمام عليه السلام أكثر اهتماما بها ، فكيف نقطع برضاه بصرفه في المورد المهم دون الأهم ؟ انتهى مضمون كلامه .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 283 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) المفروض في كلامه رحمه الله كون الدعوى صرفه إلى خصوص الهاشميين .