تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ( 10 ) وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام .
شرح
فلا يكون له شأنيّة الإذن من الإمام عليه السلام ليفصل حينئذٍ بين صورة وقوعه وعدمه . والحاصل : ان الموضوع في الأدلّة انما هو الحرب الذي يكون له شأنيّة تعلّق الإذن به ، وهو لا يكون الا الحرب للدعاء إلى الاسلام ، دون الحرب لأجل التوسعة في الملك كما لا يخفى - . ومن هنا يظهر : انه مع التنزل عما اخترناه يكون المتّجه هو التفصيل المذكور ، كما أن ما في المتن من التفصيل أيضاً لا يخلو عن وجه . ( 10 ) أمّا الاحتياط دون الافتاء بذلك ، فلعدم الجزم باستفادة ذلك من الأدلّة ، حيث أنّه قدس سره لم يحصل له الجزم باختصاص موضوع المرسل بزمان يمكن استيذان الإمام عليه السلام وهو زمان الحضور ، فلذلك كان ما حكم به من اخراج الخمس في المقام من باب الاحتياط . وأمّا الوجه في كون الخمس هو الأحوط من دوران الأمر بين المحذورين ، نظراً إلى أن أمر الغنيمة في مفروض المثال دائر بين أن يكون جميعها للإمام عليه السلام وبين أن يكون خمسها لأربابه والباقي للمقاتلين ، فكيف يكون الخمس هو الموافق للاحتياط ؟ فلعلّة استفادة التحليل للشيعة في زمن الغيبة من النصوص التي سنتعرّض لها ان شاء اللَّه تعالى في محلّه ، بالإضافة إلى ما يرجع إليهم عليهم السلام خاصة ، إذ على