ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفِداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السّرية بخلاف سائر أفراد الجزية .
ومنها أيضاً : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً من غير ملاحظة خروج مئونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
[ مسألة 1 : إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم ]
مسألة 1 : إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ( 11 ) ولو
شرح
هذا يكون الخمس هو الموافق للاحتياط ، فإنه على تقدير أن تكون الغنيمة كلّها للإمام عليه السلام فهي محلّلة للشيعة بمقتضى أخبار التحليل ، وأمّا بناء على وجوب الخمس فيها ، فلا تحليل فيكون الاحتياط لا محالة في اخراج الخمس - كما هو ظاهر - .
( 11 ) اختلفت الأقوال في مفهوم « الغنيمة » فذهب بعضهم إلى أنّها لمطلق الفائدة المكتسبة ، وذهب آخرون إلى انها لخصوص الفائدة المكتسبة بالقهر والغلبة . واستدل للأولين بوجوه :
الأوّل : أنه الظاهر من كلمات أهل اللغة ، كما يلوح بذلك ما في مجمع البحرين : الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة ، ولكن اصطلح جماعة على أن ما أخذ عن الكفار إن كان من غير قتال فهو فيء وان كان مع القتال فهو غنيمة .