تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
على نفسه خصوصا إذا كانوا من نسلهم عليهم السلام الذين هم بمنزلة عياله ، فيعلم بملاحظة ذلك برضاه في صرفه في فقراء الشيعة وبالأخص الهاشميين منهم واعانتهم على ضرورياتهم به لما في دفنه من التعطيل أو التلف . وقد قرب الشيخ قدس سره « 1 » هذه الدعوى وأيدها بوجوه ، فقال بعد ان صرح بالدعوى وان الشك فيها ناشئ عن عدم التأمل في أحوال الطرفين أو النسبة بينهما : « مضافا إلى أنه احسان محض ما على فاعله من سبيل وان نعلم برضاه بالخصوص . مضافا إلى أن الظاهر أن المناط فيما ورد من الامر بالتصدق بمجهول المالك هو بتعذر الايصال إلى مالكه لأجل الجهل فالجهل لا مدخل له في أصل الحكم وانما هو سبب المتعذر فإذا حصل التعذر من وجه آخر مع العلم بالشخص وتعينه جاء الحكم أيضا . مضافا إلى عموم ما دل على أنه من لم يقدر على أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا . « 2 » وخصوص ما مرّ من رواية ابن طاوس « 3 » في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد بها رواية عيسى بن المستفاد المتقدمة في اخبار التحليل ، فقد جاء فيها : « واخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده فمن عجز ولم يقدر الا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم » .
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 333 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 50 : من أبواب الصدقة ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام عليه السلام ، ح 21 .