. . . . . . . . . .
شرح
الناس يكونون زرافات . مع أن الكثير منهم قد لا يعرف الكثير بل يمكن استظهار كون صاحب المال غير معلوم من قوله للإمام عليه السلام « لسنا نعرفه ولا نعرف بلده » فإنه ظاهر في عدم معرفة صاحب المال وانه من هو .
وبالجملة ، لو لم نقل بظهور الصحيحة في عدم معرفة صاحب المال فلا أقل من دعوى اجمالها وعدم ظهورها في معرفته . فلا دلالة لها على المدعى .
وأما الثاني : فلان من عليه الخمس وان لم يتمكن من ايصال المال إلى الإمام عليه السلام بحسب العادة الا أن الإمام عليه السلام نفسه قادر على الوصول بنفسه إلى ماله أو توجيه صرفه إلى جهة معينة أو نصب وكيل معين لهذه الجهة ، وعدم تحقق ذلك منه لعله يكون من جهة رضاه بصرفه في مصارفه الفعلية ، فعلى تقدير انها تصرف في غير المصارف والوجوه التي يصرف فيها فعلا ولم يكن يرضى بها كان بامكانه ان يطلب ماله أو يأمر بصرفه في جهة خاصة .
فلو تم تنزلا ما ذكر من تسرية الحكم بوجوب التصدق إلى كل مال يتعذر وصوله إلى مالكه بمقتضى الرواية المزبورة أو غيرها وعدم اختصاصه بمجهول المالك ، لا يكون ذلك مستلزما لثبوت هذا الحكم في سهم الإمام عليه السلام لأنه يختلف موضوعا عن موضوع الحكم لفرض امكان وصول المال إلى الإمام عليه السلام من طريقه وبواسطته عليه السلام .
والخلاصة : ان الحكم بوجوب التصدق بسهم الإمام عليه السلام باعتبار ان فيه ملاك مجهول المالك غير وجيه ولا تساعد عليه الأدلة ، فتدبر .
وقد أشرنا إلى دعوى جواز صرف سهم الإمام عليه السلام في الأصناف الثلاثة من الهاشميين بل فقراء الشيعة ، لأجل العلم برضا الامام بذلك من جهة العلم باهتمامه عليه السلام بأحوال شيعته وشفقته عليهم وكونه في مقام انعاشهم ولو بالتضييق