. . . . . . . . . .
شرح
وقد تعدى البعض وهو الفقيه الهمداني « 1 » في اسراء حكم مجهول المالك - وهو لزوم التصدق به - إلى صورة احراز المالك وعدم التمكن من ايصال المال اليه ، وبذلك أسروا حكم مجهول المالك إلى سهم الإمام عليه السلام باعتبار انه وان علم مالكه ولكن لا يمكن الوصول اليه وايصال المال .
وأساس هذه التسرية هو الالتزام بان الملاك - كما يظهر بالتتبع - ليس عدم العلم بشخص المالك بل عدم التمكن من ايصال المال اليه وان كان معلوما ، بل بعض النصوص وارد في خصوص هذا الموضوع - أعني مالكه ولم يمكن ايصاله اليه - ك :
صحيحة يونس بن عبد الرحمن « 2 » قال : « سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر فقال : جعلت فداك تأذن لي في السؤال فان لي مسائل ؟ قال : سل عما شئت . قال له : جعلت فداك رفيق كان لنا بمكة فرحل عنها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلما ان صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال :
فقال تحملونه حتى تحيلوه إلى الكوفة قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه ، قال له : على من جعلت فداك ؟ قال :
على أهل الولاية » .
فان الظاهر منها انه كان يعلم صاحب المال وهو ذلك الشخص الخاص المعهود الذي كان معه ولكنه لم يكن يعرف بلده ولا شخصه ببعض عناوينه المعروفة فيما بين الناس على وجه يمكن الوصول اليه بالفحص والسؤال .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 283 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 7 : من أبواب اللقطة ، ح 2 .