. . . . . . . . . .
شرح
كالملقى على الأرض . أما ما كانت يد شخص عليه كالموجود في يد شخص جهل مالكه ، فلا يتم ذلك ، إذ اعتبار الملكية لهذا المال مما يترتب عليها اثر للمالك ، إذ يمكن التصدق به عنه فيصل اليه ثواب التصدق وهو أثر يمكن اعتبار الملكية بلحاظه .
ومن هنا يظهر أن الحكم بلزوم التصدق على طبق القاعدة ، فإنه هو الأثر المنحصر لاعتبار الملكية في المقام ، فإذا فرض ثبوت العلم بعدم رضا صاحبه بالتصدق كان اعتبار الملكية حينئذ لغوا لعدم الأثر فيه فتزول ملكية صاحبه قهرا ، فاعتبار الملكية يتوقف على العلم برضا صاحب المال بالتصدق بماله . ومن هنا قلنا بان التصدق عن المالك على طبق القاعدة .
ومثل المال المجهول مالكه في الحكم المال المعلوم مالكه إذا لم يمكن ايصاله اليه وحصل اليأس من ذلك ، فإنه تزول الملكية عنه ويكون كالمباحات الأصلية ، الا إذا كان بيد شخص وأمكن التصدق به عن صاحبه على نحو ما عرفت .
وبهذا يظهر ان الروايات الواردة في اللقطة على طبق القاعدة .
وأما لزوم التعريف إلى سنة مع امكان حصول اليأس قبل حلولها ، فهو لا ينافي ما ذكرناه ، لامكان ان يكون حكما تعبديا - كالحكم بضمانها كما مرّ - لأجل ردع المكلف عن تناول اللقطة من مكانها - لما في الحفظ سنة كاملة بلا انتفاع بها من العسر - كي يرجع صاحبها فيأخذها ، لأنها ان بقت في مكانها كان وصول المالك إليها أيسر بالتذكر والفحص في مظان ضياعها ، فتدبر .
وخلاصة ما ذكرناه : أن مجهول المالك هو المال غير المعلوم مالكه الذي حصل اليأس عن الوصول اليه .