تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وعدم وصوله إلى الإمام عليه السلام بمرور الأيام ، إما لعدم أمانة بعض الوسائط في الايداع والتأمين أو لوقوعه في يد من لا يرى وجوب حفظ سهم الإمام عليه السلام وجواز صرفه في بعض المصارف - لو لم يعلم بذلك - فلا أقل من حصول الاطمئنان بذلك ، ومعه لا يظهر لوجوب الحفظ وجه إذ لا يكون جواز التصرف بهذا النحو قدراً متيقنا . وقد ذهب بعض إلى وجوب دفنه حتى يظهر الإمام عليه السلام فيستخرجه . ويضعف هذا القول بما يأتي من قيام الدليل على جواز التصرف فيه . والتزم آخرون بلزوم صرفه في الأصناف الثلاثة من الهاشميين خاصة وهم الفقراء واليتامى وأبناء السبيل ، مستدلين على ذلك بما جاء في النصوص « 1 » من أن الإمام عليه السلام عليه أن يعطيهم من نصيبه إذا لم يفي نصيبهم بحاجتهم كما أن له الزائد عن مقدار الحاجة من نصيبهم . ولكن الاستدلال بهذه النصوص موهون : أولا : بضعف سندها بالارسال . وثانيا : بضعف دلالتها على ما نحن فيه ، فإنها ظاهرة في ثبوت الحكم في فرض اجتماع الأخماس لدى الإمام عليه السلام فيفضل نصيبهم تارة ولا يفضل بل ينقص أخرى . فلا شمول لها لصورة عدم اجتماع الأخماس ، كما هو الحال في زمن الغيبة . وقد استدل على جواز صرف سهم الامام في الأصناف الثلاثة المزبورة بل غيرهم اي غير الهاشميين من الفقراء واليتامى وأبناء السبيل بالعلم برضا الإمام عليه السلام بجواز الصرف . والكلام في جهات هذا الدليل وتحقيقه سيأتي بعد قليل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 3 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 2 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 310 | السيد محمد الروحاني