. . . . . . . . . .
شرح
وعدم وصوله إلى الإمام عليه السلام بمرور الأيام ، إما لعدم أمانة بعض الوسائط في الايداع والتأمين أو لوقوعه في يد من لا يرى وجوب حفظ سهم الإمام عليه السلام وجواز صرفه في بعض المصارف - لو لم يعلم بذلك - فلا أقل من حصول الاطمئنان بذلك ، ومعه لا يظهر لوجوب الحفظ وجه إذ لا يكون جواز التصرف بهذا النحو قدراً متيقنا .
وقد ذهب بعض إلى وجوب دفنه حتى يظهر الإمام عليه السلام فيستخرجه .
ويضعف هذا القول بما يأتي من قيام الدليل على جواز التصرف فيه .
والتزم آخرون بلزوم صرفه في الأصناف الثلاثة من الهاشميين خاصة وهم الفقراء واليتامى وأبناء السبيل ، مستدلين على ذلك بما جاء في النصوص « 1 » من أن الإمام عليه السلام عليه أن يعطيهم من نصيبه إذا لم يفي نصيبهم بحاجتهم كما أن له الزائد عن مقدار الحاجة من نصيبهم .
ولكن الاستدلال بهذه النصوص موهون : أولا : بضعف سندها بالارسال .
وثانيا : بضعف دلالتها على ما نحن فيه ، فإنها ظاهرة في ثبوت الحكم في فرض اجتماع الأخماس لدى الإمام عليه السلام فيفضل نصيبهم تارة ولا يفضل بل ينقص أخرى . فلا شمول لها لصورة عدم اجتماع الأخماس ، كما هو الحال في زمن الغيبة .
وقد استدل على جواز صرف سهم الامام في الأصناف الثلاثة المزبورة بل غيرهم اي غير الهاشميين من الفقراء واليتامى وأبناء السبيل بالعلم برضا الإمام عليه السلام بجواز الصرف .
والكلام في جهات هذا الدليل وتحقيقه سيأتي بعد قليل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 3 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 2 .