تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
الموت يوصي به إلى ثقة أمين وهكذا . واستدل على ذلك بأنه مال للغير فيجب حفظه حتى يوصل إلى صاحبه وينتهي اليه ولا يجوز التصرف به في شأن من الشؤون ، كما هو حال الإمامة . كما ذهب آخر إلى لزوم دفنه أجمع ذاهبا إلى ذلك بما ورد من أن الإمام عليه السلام إذا ظهر دلّه اللَّه على كنوز الأرض فيخرجها ، بضميمة أن للإمام عليه السلام ولاية التصرف بسهم غيره من الخمس - في كلا القولين - فافضل طريق إلى ايصال هذا المال لصاحبه هو هذه الكيفية . وهذان القولان وان نسبا إلى بعض الأكابر لكنهما في غاية الوهن والفساد ، فان ثبوت الحق الخاص للفقراء والمحتاجين بالآية الكريمة والنصوص ، مع وجودهم واحتياجهم يمنع من الالتزام بلزوم الحفظ أو الدفن لان صاحب الحق موجود ، فتأخير دفعه اليه وانتظار ظهور الإمام عليه السلام أمر بعيد عن مذاق الشارع وحكمة جعل الخمس ولسان الأدلة . وولاية الخمس للإمام عليه السلام ثابتة في فرض تصديه لذلك لا في فرض الغيبة . فتدبر . وقد التزم البعض بوجوب حفظ سهم الإمام عليه السلام خاصة والايصاء به إلى شخص ثقة أمين وهكذا حتى يظهر الإمام عليه السلام كما هو الشأن في مال كل غائب فإنه لا يجوز التصرف فيه بغير الحفظ ، فإنه القدر المتيقن جوازه من التصرفات . للعلم برضاه بحفظ ماله ومنع تلفه وصرفه بلا اشكال . ولكنه مردود بان جواز الحفظ والايداع انما يثبت في الفرض الذي لا يُطمأَن بتلف المال على مرور الأيام ، بل يطمئن بوصوله اليه مباشرة أو بالواسطة سالما عن التلف . والامر في سهم الإمام عليه السلام ليس كذلك ، فإنه لو لم يعلم ويجزم بتلف المال
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 309 | السيد محمد الروحاني