تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : « العلماء امناء الرسل » . « 1 » فإنها ظاهرة في أمانتهم على الناس وشؤونهم وهو معنى الولاية والرئاسة . ولكن الظاهر أن العلماء امناء الرسل على الاحكام ، كما صرح بذلك في نفس الحديث إذ جاء امناء الرسل على وحيه . وعلى كل ، فيكفينا مجرد التشكيك في المراد بالأمانة إذ لا ظهور لها في المدعى ، فتكون مجملة فلا تفيد في مقام الاستدلال . ومنها : انه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « اللهم ارحم خلفائي ( ثلاثا ) قيل : ومن خلفاؤك يا رسول الله قال : الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنتي » . « 2 » فإنه عبر عن الفقيه بخليفته ، فهو ظاهر في أن للفقيه ما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المنصب . وأنت خبير بان المسوق له الكلام هو اظهار فضل العلماء بالترحم عليهم وأنهم بمنزلة تكون سببا لنظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم واهتمامه بهم ، وليس المسوق له الكلام جهة خلافتهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما لو قال العلماء خلفائي . وعليه ، فلا اطلاق للكلام في أمر الخلافة ، فيمكن ان يكون التعبير عنهم بالخلفاء من جهة أنهم يقومون مقامه في بيان الحلال والحرام ، كما قد يظهر من الذيل ، فلاحظه . والمتحصل : انه ليس من هذه النصوص ما يفيد دلالة وسنداً في اثبات ولاية الفقيه وقد ذكرت نصوص أخرى علم الاشكال في دلالتها مما تقدم ، فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 11 : من أبواب صفات القاضي ، ح 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 11 : من أبواب صفات القاضي ، ح 7 .