تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أن إسحاق ابن يعقوب مجهول الحال كما قيل . والعجب من الشيخ رحمه الله انه يدعي بداهة جواز الرجوع إلى الفقهاء في المسائل الشرعية مع أنه يناقش في مبحث التقليد في أدلة جواز التقليد كلها بحيث تصل النوبة إلى تحكيم دليل الانسداد وإعماله . هذا كله مضافا إلى ضعف الرواية سنداً . ثمّ ان الشيخ رحمه الله « 1 » بعد أن استدل بهذا الحديث ذكر أنه قد يدعى معارضة هذا الحديث ومثل هذا العموم بما جاء من العمومات الظاهرة في اذن الشارع في كل معروف مثل : « كل معروف صدقة » « 2 » و : « عون الضعيف من أفضل الصدقة » ، « 3 » فإنها ظاهرة في الاذن والترغيب في عمل المعروف . والنسبة بينهما العموم من وجه ، لأنهما يجتمعان في حفظ مال اليتيم فإنه معروف وعون الضعيف ، كما أنه مما يحتاج إلى الاذن بمقتضى الأدلة الأولية . ويفترقان في مثل الحدود ، فإنها غير معروف ومثل اعطاء الفقير درهما فإنها لا تتوقف على اذن الإمام عليه السلام . ومع كون النسبة بينهما هي العموم من وجه يحصل التعارض بينهما في مورد الاجتماع ، إذ العمومات دالة على عدم جواز العمل بدون إذن الفقيه . وهذه الأدلة تدل على جوازه لأنه معروف ، ومقتضى القواعد هو التساقط . فلا دليل حينئذ على لزوم الرجوع إلى الفقيه فيها . ولكن التحقيق أن العمومات الدالة على وجوب الرجوع إلى الفقيه لو تمت
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 154 ، الطبعة القديمة . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة ، ج 12 : ص 342 ، ح 17 . ( 3 ) المجلسي ، العلامة محمد باقر : بحار الأنوار ، ج 78 : ص 326 ، رقم 32 . ولفظ الحديث هكذا : « عونك الضعيف من أفضل الصدقة » .