تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
يقال عنه رجوع في المسألة ، نعم لو عبر بارجاعها إلى الرواة لا الرجوع فيها ، لتم ما ذكر كما لا يخفى . فلاحظ . ويؤيد ما ذكرنا استدلال الاعلام بالرواية على حجية قول الفقيه في مقام الفتوى ، فإنه لا يتلاءم مع ما ذكره الشيخ قدس سره من عدم كون المنظور جهة بيان الحكم أصلا . وأما التعليل بأنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ، فظهوره فيما ذكر ممنوع ، إذ يمكن ان يكون النظر إلى مقام بيان الحكم الشرعي حيث إنه موكول إلى الإمام عليه السلام ولذلك كان حجة اللَّه علينا ، وقد جعل الإمام عليه السلام الواسطة لتبليغ الاحكام الفقهاء ، فهم حججه على الناس وبالنسبة إلى اللَّه عز وجل حيث إنه يكون بذلك معذورا . بل التعليل المذكور ظاهر في كون النظر إلى مقام حجية رأيه في الحكم الشرعي ، وذلك لان معنى الحجية المنجزية والمعذرية ، أو ما يلازمهما . ومن المعلوم ان المنجزية والمعذرية انما تتصور في الحكم الشرعي ، أما في صحة التصرفات ونفوذها فلا معنى لكون رأي الفقيه منجزا ، إذ لا موضوع يقبل التنجيز والتعذير ، لأنهما بلحاظ العقاب والمؤاخذة وذلك انما يثبت في مورد الحكم . فلاحظ . وأما ظهور صحة الرجوع إلى الفقيه في المسائل الشرعية بحيث يكون من البديهيات ، فهو لا يفيده شيئا فيما ادعاه ، وذلك لان ظهوره وبداهته انما كان بواسطة مثل هذه النصوص والروايات بحيث لولاها لكان مما يقبل التشكيك ولم تعلم بداهته في تلك العصور وان ثبتت الآن . وجلالة قدره لا تمنع من سؤاله كيف وقد سأل من هو أجل قدراً منه عن وثاقة العمري وابنه وجواز أخذ معالم الدين عنهما .