تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
لكانت واردة على هذه الأدلة ، لأن أدلة الجواز قد أُخذ في موضوعها عنوان المعروف ، فإذا دل الدليل على أن حفظ مال اليتيم لا يجوز الا باذن الفقيه كان حفظه بغير اذنه محرما وهو يقتضي ان لا يكون معروفا ، إذ الحرام ليس بمعروف ، فهذه العمومات تكون رافعة لموضوع هذه الأدلة تعبدا وهو معنى الورود . وهكذا بالنسبة إلى دليل عون الضعيف ، فإنه مع دلالة الدليل على عدم جواز التصرف في مال اليتيم أو المجنون الا باذن الفقيه وعدم نفوذ التصرفات لا يكون المتعامل بماله والاتجار عوضاً له لعدم نفوذ المعاملات والتصرفات ، وقد عبر الشيخ قدس سره عن ذلك بالحكومة ولكن الصحيح التعبير بالورود . هذا ، مع أنه لو تمت المعارضة والتساقط فاللازم الرجوع إلى الأصل ، وقد عرفت انه في المعاملات يقتضي لزوم الرجوع إلى الفقيه لأصالة عدم ترتب الأثر بدون اذنه . ومنها : - من النصوص التي استدل بها على المدعى - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » . « 1 » بتقريب أن الظاهر أن العلماء يرثون ما للأنبياء من شؤون ووظائف ومنها الولاية ومنصب الرئاسة العامة . ولكن الظاهر أن الحديث وارد في بيان فضل العلماء وانهم وارثوا الأنبياء في العلم ، كما تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ، بل قد صرح في ذيل الحديث بهذه الجهة وانهم - أي الأنبياء - لا يورثون درهما ولا دينارا وانما يورثون العلم والحكمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .