. . . . . . . . . .
شرح
قبل نفسه لا أنه واجب من قبل اللَّه تعالى على الفقيه بعد غيبة الامام والا كان المناسب أن يقول أنهم حجج اللَّه عليكم .
الثالثة : أن الرجوع في الاحكام والمسائل الشرعية للفقهاء أمر كان من البديهيات التي لا تحتاج إلى السؤال والتي تخفى على مثل إسحاق بن يعقوب حتى يسأل عنها الإمام عليه السلام لجلالة قدره . بخلاف الرجوع إلى الفقيه في الأمور العامة وما به يتم النظام ، إذ يحتمل ان يكون الإمام عليه السلام قد جعل ذلك في زمان غيبته إلى شخص معين ثقة أو اشخاص موثقين .
وقد نوقش في دلالة هذه الرواية على ولاية الفقيه بأن قوله عليه السلام : « وأما الحوادث الواقعة » ، وان كان جمعا محلى بالألف واللام لكن دلالته على العموم انما هي بالاطلاق وعدم القرينة ، وسياق الحديث ظاهر في أنه جواب عن سؤال موضوعه الحوادث ولم يعلم أن المسؤول عنه حوادث خاصة معينة شخصية خارجية أو انه مطلق الحوادث التي قد تقع ، وهو انما يفيد لو كان السؤال عن الثاني ولكنه لا يعلم ، فلا يدل الامر بالارجاع إلى الفقيه في الحوادث على الرجوع اليه في مطلق الحوادث ، إذ من المعلوم أن المراد بالحوادث في الشرط الحوادث الواقعة مورد السؤال ولم يعلم أنها مطلق الحوادث . فلا اطلاق للكلام فتدبر .
وأما ما ذكره من القرائن على دلالة الحديث ، فهو قابل للمناقشة . .
أما ظهور التعبير ب : « فيها » في الارجاع في نفس الحوادث لا في احكامها ، فهو غير مسلم لأن الظاهر من الرجوع في القضية إلى شخص هو الرجوع فيها لحل الاشكال فيها ، فقد تكون جهة الاشكال هي الحكم وقد تكون غيره كالتصرف ونفوذه ونحوه . فقوله عليه السلام « ارجعوا فيها » لا يظهر في عدم الرجوع في الحكم وانما الرجوع في نفس الامر ، إذ الرجوع في المسألة المشكوك حكمها