. . . . . . . . . .
شرح
الأمور التي تسير الأمور على نحوها ومقتضاها بيد العلماء ، فان مجرى الامر هو حكمه .
وذلك لا يدل على الولاية ، بل يدل على علمهم باحكام وهو أجنبي عن مقام الولاية ، فتأمل .
هذا كله مع ضعف سند الرواية فإنها منقولة عن تحف العقول .
ومنها : التوقيع المروي عن إكمال الدين واحتجاج الطبرسي وغيبة الشيخ عن إسحاق بن يعقوب « 1 » : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه » .
وهو من عمدة ما استدل به الشيخ قدس سره ، وتقريب الاستدلال بها ، كما ذكره الشيخ « 2 » : ان قوله عليه السلام وأما الحوادث الواقعة عام يشمل جميع الأمور التي تقع وتكون محلا للخلاف والنزاع ومنها الأمور التي ترتبط عرفا أو شرعا أو عقلا بالرئيس والوالي . واستشهد على ذلك وأنه ليس المراد خصوص المسائل الشرعية بقرائن ثلاث :
الأولى : أنه لو كان المراد من الحوادث الحوادث المجهولة الحكم ، كان المناسب التعبير بارجعوا في احكامها إلى رواة حديثنا لا ارجعوا في الحادثة ، فالتعبير الموجود يتناسب مع كون جهة الحيرة والارجاع سير الحادثة نفسها ، كالتصرف في مال اليتيم أو مجهول المالك ونحوه .
الثانية : التعليل بأنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ، فإنه إنما يناسب الأمور التي يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر ، فكان هذا منصب ولاة للإمام عليه السلام من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 11 : من أبواب صفات القاضي ، ح 9 .
( 2 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 154 ، الطبعة الأولى .