تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثة : لا تكون كذلك بل يعتبر فيها اذن الإمام عليه السلام . فدليل النيابة لو تم ، فهو انما يتكفل ثبوت النحو الثالث من الاحكام للفقيه ، دون النحوين الأولين إذ الأول لا يقبل النيابة حتى في حياة أو حضور الإمام عليه السلام فلا يشرع لغيره . والثاني مقيد بحال الحضور ، فهو غير مشروع في زمن الغيبة أصلا . فدليل النيابة انما يتكفل ثبوت نيابة الفقيه في العمل المشروع الذي يقبل النيابة دون غيره . فتدبر . إذا عرفت هذا ، فقد استدل لولاية الفقيه ونيابته عن الإمام عليه السلام بنصوص عديدة : منها : - وهو من عمدة الأدلة كما ذكر الشيخ قدس سره - ما جاء في مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » من قوله عليه السلام : « . . . فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما » . وقد قرب الشيخ قدس سره « 2 » دلالتها على المدعى بأحد وجهين : الأول : أن الظاهر من جعله حاكما وقاضيا اسناد ما كان يسند للقضاة في ذلك الحين والوقت له ، وقد كان القاضي في ذلك الوقت يتولى الأمور العامة ويعهد اليه بها . فيثبت للفقيه ذلك لأن الظاهر أن نصبه قاضيا على غرار قضاة ذلك العصر . الثاني : أن الظاهر عرفا من نصب الإمام عليه السلام الحاكم اسناد الأمور العامة له وجعل السلطنة له دون غيره ، فتكون الحكومة والسلطنة للفقيه بمقتضى الحديث . والانصاف أن يقال : ان الحاكم يطلق ويراد منه . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 11 : من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . ( 2 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 154 ، الطبعة الأولى .