تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
القاعدة بناء على الالتزام بالترجيح - كما حقّقناه في محلّه . وإذا بنينا على الأخذ بعموم أخبار التخيير ، كان مقتضى ذلك هو جواز الأخذ بصحيح الحلبي أيضاً . وأمّا إذا بنينا على التساقط ، وعدم الأخذ بالأخبار العلاجية مطلقاً ، كان المرجع حينئذٍ بعد تساقطهما إنّما هو اطلاق الآية الكريمة ، وهو بحسب النتيجة يوافق الأخذ بمضمون صحيح الحلبي . والمتحصّل من ذلك كلّه : أن الأخذ بمضمون صحيح الحلبي جائز على جميع التقادير المتقدّمة ، فيكون الأخذ به هو الأحوط بحسب هذه المباني الموجودة في المسألة - كما هو ظاهر - . وعلى هذا ، فالأظهر من بين الأقوال الأربعة الموجودة في المسألة انّما هو القول الثاني . وأمّا الوجه في التفصيل الوارد في المتن ، فالظاهر انما هو استفادة اختصاص الموضوع في مرسل الوراق وصحيح معاوية بن وهب - بناء على تماميّة الاستدلال به - بزمان يمكن فيه صدور الإذن من الإمام عليه السلام ، وأمّا مع عدمه فالمرجع انما هو اطلاق أدلّة وجوب الخمس في الغنائم . وأمّا الوجه في تفصيل صاحب الحدائق قدس سره فهو : ان الحرب إذا لم يكن للدعاء إلى الاسلام لم يكن مشروعاً في نفسه ، إذ لا مجوّز لتعريض أنفس المسلمين للهلاك ما لم يكن ذلك لغرض أهم كالدعوة إلى الإسلام . وعليه ، فلا محالة يكون الموضوع فيما دلّ على التفصيل بين الإذن وغيره مختصّاً بالحرب للدعاء إلى الإسلام ، فانّه الذي يمكن تعلّق الإذن به دون غيره ، ومجرّد حلية أموال الكفار للمسلمين وعدم احترامها شرعاً لا يسوّغ تعريض الأنفس المحترمة للهلكة ، فلا يكون الحرب لغير الدعاء إلى الإسلام مشروعاً ،