تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
منه عليه السلام ، فلا تنافي اذاً بينه وبين صحيح معاوية بن وهب الدال على أن الغنيمة إذا كانت حاصلة بغير إذن منه عليه السلام في الحرب كانت للإمام عليه السلام كما هو ظاهر . ويتوجّه عليه : ان التنافي بين الخبرين غير مرتفع بذلك ، فان صحيح معاوية بن وهب - على تقدير التسليم بظهوره في المذهب المشهور - انما يدل على التفصيل بين أن يكون القتال في لواء أمير أمّره الإمام عليه السلام ، ففي الغنيمة الخمس ، وبين أن لا يكون القتال كذلك ، فهي كلّها للإمام ، لا أن مجرّد الإذن في اشتراك فرد في القتال مما يكفي في كون الواجب في الغنيمة منحصراً بالخمس . والحاصل : ان مجرّد الاذن في الحرب مما لا يكفي في وجوب الخمس في الغنيمة ما لم يكن القتال مع أمير أمّره الإمام عليه السلام ، وعليه فالتنافي بين الخبرين مما لا يرتفع بالحمل المذكور . والذي ينبغي أن يقال : ان الأخذ بمفاد صحيح الحلبي المقتضي لوجوب الخمس في الغنيمة حتى إذا كانت مأخوذة بغير إذن الإمام عليه السلام في القتال ، هو الأوفق بالاحتياط بحسب المباني المعول عليها بين الأعلام في أمثال المقام . بيانه : انه لا ينبغي الاشكال في وقوع المعارضة بين صحيح الحلبي وبين صحيح معاوية بن وهب بعد ما عرفت من بطلان الجمع بينهما بالوجهين المتقدّمين . وعلى هذا . . فإن بنينا على الوجوب في مثله إلى الأخبار العلاجية المتضمّنة لترجيح أحد المتعارضين على الآخر عند وجود المرجّح ، كان مقتضى القاعدة حينئذ إنما هو الأخذ بصحيح الحلبي ، لموافقته لظاهر الكتاب ، وهو إطلاق قوله تعالى :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . »بناء على انحصار المرجح بها وبمخالفة العامة مع الالتزام بالترتب بينهما وعدم كون الثاني في عرض الأول - كما هو مقتضى