. . . . . . . . . .
شرح
عليه ودليلا له .
مضافا إلى أن الشيخ قدس سره يذكر الأدلة على لزوم الرجوع إلى الفقيه بعد ذلك ، ولو كان نظره فيما ذكره إلى المقلد ، لم يكن وجه لذلك ، إذ المقلد لا يطالب المجتهد بالدليل .
وبالجملة ، فكلام الشيخ قدس سره لا يخلو عن بعض غموض وقد تحامل عليه المحقق الإيرواني رحمه الله « 1 » في نقده لما صرح به مما عرفته ، وشدد النكير عليه ، ثمّ ذكر ان الأصل الجاري في المقام هو البراءة ، لدوران الامر بين الأقل والأكثر .
غافلا عن وجود موارد يكون الأصل فيها غير البراءة ، كموارد المعاملات والاحكام المتعلقة بالأموال والنفوس - على ما عرفت - التي هي الموارد الغالبة من موارد الشك .
ولعل تحامله على الشيخ قدس سره وعدم تقيده بحدود مقام الشيخ العلمي هو الذي سبب له هذه الغفلة ، فهي أثر وضعي لتعدّيه الحدود الأدبية مع الشيخ قدس سره وانه سبحانه الأعلم .
هذا كله في تحقيق الأصل العملي في المقام .
وأما دليل الولاية والنيابة ، فقبل تحقيق الحال فيهما لا بد من بيان شيء :
وهو ان الأحكام الثابتة للإمام عليه السلام . .
تارة : تكون من خواص الإمام عليه السلام بحيث يتكفل دليلها لزوم قيام الإمام عليه السلام بها بنفسه ، فلا يجوز له فيه الاستنابة حتى في حال حضوره .
وأخرى : تكون من خواص زمان الحضور بحيث يؤخذ في موضوعها حضور الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) الإيرواني ، الميرزا علي : حاشية المكاسب ، ص 155 ، الطبعة القديمة .