. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الثاني : فالمورد المشكوك . . « 1 »
إما أن يكون من المعاملات ، أو الاحكام المتعلقة بمال الغير أو نفسه ، أو الاحكام المحضة الصرفة .
أما إذا كان من المعاملات ، كبيع مال اليتيم أو المجنون ، فالأصل فيه مع الشك في اعتبار اذن الفقيه في صحته هو الفساد ، لأصالة عدم ترتب الأثر مع عدم الإذن ، كما هو المقرر في باب المعاملات لو شك في اعتبار شيء في صحتها ولم يكن دليل ينفيه .
وعليه ، فالجزم بصحة المعاملة يتوقف على اذن الفقيه .
وأما إذا كان من الاحكام المتعلقة بمال الغير ، كوجوب الحد أو التعزير أو التصدق بمجهول المالك فإنه . .
قد يتخيل ان الأصل هو البراءة ، لان المورد من موارد الشك بين الأقل والأكثر ، إذ يعلم بوجوب الحد ويشك في وجوب الاذن أيضا وعدمه ، فينفى الزائد على المتيقن بأصالة البراءة .
لكنه فاسد ، وذلك لكون المورد مشمولا لإطلاقات تحريم التصرف بمال الغير أو بنفسه ، والمتيقن كون الخارج عن الاطلاق هو الحد باذن الفقيه أو التصدق باذنه وغيره مشكوك الخروج ، فلا يكون مشروعا .
ولو سلم امكان كونه مشروعا في نفسه ، فالامر فيه يدور بين الوجوب والحرمة ، إذ مع اعتبار اذن الفقيه واقعا يكون الحد بدون الاذن حراما ومع عدم اعتبار إذنه يكون واجبا ، ومع الدوران كذلك وامكان الاحتياط يجب الاحتياط ، فالأصل في هذا المورد يقتضي اعتبار اذن الفقيه في صحة الفعل .
هامش
( 1 ) ذكر الأستاذ أولا للموارد شقين لكن عدل عنه إلى تشقيقه إلى ثلاثة تبعا للمحقق الاصفهاني .