تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الضابط . وبعد هذه المقدمة وتحديد موضوع البحث يقع الكلام في المطلب نفسه ولا بد قبل الخوض من الإشارة إلى أن موضوع البحث ما كان الفعل سائغا ومشروعا في نفسه ، غاية الأمر ان يكون مشروعا باذن الفقيه بمقتضى الدليل ، وأما الفعل الذي يكون في نفسه محرما وغير مشروع وانما تحتمل مشروعيته بالاذن ، فدليل الولاية لا يتكفل مشروعيته . وبعبارة أخرى : أن دليل الولاية لو تم فإنما يدل على نفوذ اذن الفقيه فيما هو مشروع في نفسه ومع قطع النظر عن الاذن ، كالطلاق والتصدق بمجهول المالك ، دون ما لم يكن مشروعا في نفسه وانما يحتمل مشروعيته بالاذن . إذا عرفت ذلك ، فالكلام يقع . . أولا : في مقتضى الأصل العملي لو لم يتم دليل الولاية . وثانيا : في أصل دليل الولاية وتماميته . أما الأصل العملي ، فتحقيق الكلام فيه أن الشك في نفوذ الاذن . . تارة : يكون من جهة الشك في دخالة اذن الامام أو حضوره في أصل مشروعية الفعل ، كما يدعى بالنسبة إلى صلاة الجمعة من كون مشروعيتها في زمن الحضور فقط . وأخرى : لا يكون من هذه الجهة بمعنى ان الفعل في نفسه محرز المشروعية لكنه يشك في لزوم انضمام اذن الفقيه في صحته . فعلى الأول : تجري أصالة البراءة من التكليف ، إذ يشك مع اذن الفقيه في وجوب الفعل ، فالأصل البراءة . ولا مجال لاجراء استصحاب الوجوب لاحتمال دخالة زمان الحضور في موضوع الحكم ، فلا يحرز بقاء الموضوع المعتبر في صحة الاستصحاب .