تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
الموضوعات . ومقدمة للشروع في هذا البحث وايراد النقض والابرام حول موضوعه ، يحسن بنا أن نشير إلى ولاية الإمام عليه السلام ومقدارها وما هو موضوع البحث فيها . فنقول وبالله نستعين : لا اشكال في أنه يجب إطاعة الإمام عليه السلام في الأوامر والنواهي الشرعية ، فان ذلك لازم إمامته واعتقاد ان ما يبلّغ انما هو عن اللَّه جل شأنه ، فأوامره أوامر اللَّه تعالى . وأما اطاعته في الأوامر العرفية كأمره بالذهاب إلى السوق ونحوه ، فهي ثابتة أيضا . والبحث عن الدليل على ذلك ليس محله هاهنا . وعلى كل ، فليس جميع ذلك مرتبط بما نحن فيه . وإنما الكلام في ولايته عليه السلام التي هي بمعنى نفوذ تصرفه . والموضوع الذي يرتبط بالمقام ليس ولايته على الاحكام كحكمه بان زوجة زيد هي زوجة بكر وان مال عمرو لخالد ونحو ذلك . وانما هو نفوذ تصرفه في الأمور المشروعة في أنفسها ، وقام الدليل على محبوبيتها أو مشروعيتها بذاتها وبعناوينها الخاصة بها ، كالتصرفات المعاملية في أموال القاصرين من بيع وشراء ونحوهما ، أو التصدق بمجهول المالك ، أو إقامة الحدود والتعزيرات . وبالجملة ، موضوع الكلام هو ولايته في الأمور المشروعة في أنفسها ولكنها مقيدة باذنه واجازته عليه السلام . وقد ذكر الشيخ قدس سره « 1 » ان بين الموردين عموما من وجه ولم يوضح ذلك وانما أوضحه غيره ، فذكر أن افتراق المورد الأول في الحدود والتعزيرات ، إذ المباشر لها انما هو الإمام عليه السلام وافتراق المورد الثاني في التقاص ، فان المباشر له
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 153 ، الطبعة الأولى .