. . . . . . . . . .
شرح
هو ذو الحق ولكن باذن الإمام عليه السلام . ويجتمعان في مثل مجهول المالك ، فإنه يمكن ان يباشر التصدق به نفس الإمام عليه السلام كما يمكن ان يباشره غير الامام باذنه عليه السلام .
وعلى كل ، فليس موضوع الكلام في ولاية الفقيه الا النحو الثاني . أما الأول ، فلا يتكلم فيه . إذ لا اشكال في عدم الالتزام بان للفقيه طلاق زوجة الغير لو زوج الامرأة بدون علم الغير أو علمها ونحو ذلك .
وأما ثبوتها للإمام عليه السلام فسيكفينا دليلا عليه قوله تعالى :« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »، بضميمة ما جاء في حديث الغدير من اثبات ولاية الرسول للإمام عليه السلام بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا اللهم بلى فقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه » فان ذلك خير دليل على أن للإمام عليه السلام الولاية المذكورة ، فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولا حاجة بعد ذلك إلى تكلف الاستدلال عليها ببعض الوجوه الضعيفة كما ارتكبه الشيخ قدس سره .
وإذا تبين أن موضوع الكلام هاهنا هو ولاية الفقيه في الموارد المشروطة باذن الإمام عليه السلام ، فلا بد من بيان ضابط لتلك الموارد إذ تصرف الإمام عليه السلام وعمله لا يصلح ضابطا لأنه كما يحتمل ان يكون لأجل توقف صحة التصرف على اذنه كذلك يحتمل ان يكون لأجل إمامته ونفوذ تصرفه المطلق حتى في الموارد التي يعلم بعدم نفوذ تصرف الفقيه فيها ، كموارد النحو الأول .
وأقرب ما يمكن ان يدعى في تحديد الضابط هو : كونه كل ما كان من الأمور العامة التي يرجع فيها إلى الرئيس عرفا بحيث تكون عن وظائفه وكلمته فيها هي النافذة ، كحفظ أموال اليتيم وأموال المجانين ونحو ذلك .
فيقع الكلام في أن اذن الفقيه وتصرفه نافذ في هذه الموارد أولا ؟ وهذا الضابط وان لم يرفع اللبس في بعض الموارد لكنه أقرب ما يكون أن يقال في