تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه ]

مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ( 21 ) ،
شرح
والأخرى : ثبوت احكام الزكاة - ومنها هذا الحكم - للخمس بمقتضى النصوص المتضمنة لبدلية الخمس عن الزكاة . ولكن كلتا المقدمتين ممنوعتان ، إذ عرفت في باب الزكاة اختيار عدم جواز دفع أكثر من المؤنة لمستحق واحد ، كما عرفت فيما تقدم هاهنا عدم نهوض اطلاق على ثبوت احكام الزكاة للخمس ، ونصوص البدلية لا اطلاق فيها ، كما أشرنا اليه . وقد يستدل لعدم الجواز بمرسلة حماد ، فإنه يقتضي عدم جواز اعطائهم أكثر مما يتوسعون به ويكتفون . ولكن عرفت الاشكال في سندها . والتحقيق : أن مقتضى الأصل هو عدم الجواز ، إذ لا إطلاق في المقام يدل على اعطاء الفقير الخمس كيفما يشاء إذ ليس في النصوص في هذا المقام مطلق ، فان النصوص بأجمعها واردة في مقام بيان المستحق ، أما كيفية الاعطاء وقدره فلا تتكفل بيانه . وعليه ، فمع عدم الدليل الخاص على الجواز كما ثبت عدمه ، يرجع إلى الأصل وهو يقتضي عدم الجواز ، لأنه يشك مع دفعه اليه المقدار الزائد في براءة الذمة والأصل عقلا هو اشتغال الذمة . فتدبر . ( 21 ) يناسب لنا قبل تحقيق أمر سهم الإمام عليه السلام ومرجعه ومصرفه أن نبحث في نيابة المجتهد الجامع للشرائط عن الإمام عليه السلام وولايته فيما يتولاه الإمام عليه السلام ومقدار دلالة النصوص والأدلة على ذلك ، لكثرة الابتلاء بها في كثير من
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 291 | السيد محمد الروحاني