خصوصاً في الزوجة ( 18 ) ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسباً مما عليه من الخمس ، أما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه مما لا يكون واجباً عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها ( 19 ) .
[ مسألة 6 : لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد ]
مسألة 6 : لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد ولو دفعة على الأحوط ( 20 ) .
شرح
( 18 ) لعل وجه التخصيص ما ورد في كلمات الفقهاء من أن نفقة الزوجة تكون دينا عليه وفي ذمته ، دون نفقة سائر الأقارب ، ولذلك يجوز للزوجة مطالبتها بنفقة ما مضى من الأيام وليس لغيرها هذا الحق .
( 19 ) الظاهر أن هذا القيد مما يستغنى عنه بقيد الفقر المذكور قبله ، إذ المقصود من فقره كونه بحيث لا يملك مئونته ومئونة عياله وهو يستتبع عدم القدرة على الانفاق . والامر سهل .
( 20 ) أما عدم جواز دفعه تدريجا فواضح ، لأنه يخرج ببعض الدفعات عن الفقر والاحتياج ، فيكون الدفع بعد ذلك لغير المستحق ، فمثلا لو كانت مئونة شخص مائة دينار ، فدفع له أولا خمسون ثمّ ثلاثون ثمّ عشرون ، فإنه بذلك يخرج عن كونه فقيرا فلا يكون مستحقا ، فلا يجوز دفع عشرة اليه بعد ذلك .
وأما دفع الزائد على المؤنة دفعة واحدة ، فقد قيل بجوازه هنا لجوازه في باب الزكاة بضميمة نصوص البدلية المتكفلة لاثبات احكام الزكاة للخمس ، فالجواز يبتني على مقدمتين . .
إحداهما : جواز دفع أكثر من المؤنة من الزكاة .