تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
وتنفيذه واجرائه على العباد وبالأخص إذا كان امتنانيا باكتفاء الشارع في ثبوت الحكم بحصول الظن بالموضوع وعدم اعتبار العلم لانتهائه إلى تعطيل الحكم ولغويته . وذلك نظير رفع الحكم الضرري ، فان حصول الضرر من الأمور التي لا يحصل بها العلم عادة الا بعد فوات محل الحكم - أعني بعد العمل - لأنه مهما بلغ المرض ونحوه من الشدة فهناك احتمال عقلي بان استعمال الماء - مثلا - للوضوء لا يكون مضرا في هذه المرة والنوبة ، نعم بعد العمل يعرف ما إذا كان مضرا أو لا ، ولكنه يفوت به مجال العمل بالحكم واجرائه . ولهذه الجهة أفتى الفقهاء بالاكتفاء بظن الضرر في عدم وجوب استعمال الماء في الوضوء بل حرمته وعدم صحة وضوئه ، ونحوه من الاحكام التي ينشأ فيها الضرر ، كالصوم . وما نحن فيه كذلك ، فان العلم بانتساب المرء إلى هاشم ممتنع عادة فمقتضى جعل الحكم واجرائه الاكتفاء بظن النسب بلا اعتبار العلم . وهذا الوجه كبرويا لا مناقشة فيه ، ولكنه صغرويا محل تأمل ، فان حصول الظن بدعوى الانتساب غير مسلم ، إذ قلّ ما يوجد في العوائل العلوية والبيوت الهاشمية ما تكون سلسلة النسب معلومة الحال ومتيقنة النسبة المدعاة ، إذ كثير من افراد السلسلة أو أحدهم قد يكون مجهولا لا يعرف صحة انتسابه بل لا يعرف حاله لاحتمال ادعائه السيادة في وقته لغرض دنيوي لديه ولم يكن أحد يعرف حاله كي ينكر عليه دعواه ، واستمر ذلك إلى أحفاده . وبالأخص يتأكد ذلك في بلاد إيران حيث يسود فيها التشيع واحترام من ينتسب إلى أهل البيت عليهم السلام ، فيكثر بالطبع مدعوا السيادة ولو بالذهاب إلى بلد غير بلدهم ، فيصدقهم الناس لعدم