تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كانت من الحرب الذي لا يكون بإذنه عليه السلام فهي للإمام . ويتوجّه عليه : ان حمل رواية الحلبي على التحليل المالكي مع ظهورها ابتداءً في التحليل الشرعي انما يتم على تقدير ان يكون ظهور صحيح معاوية في المذهب المشهور أقوى من ظهور الخبر المذكور في التحليل الشرعي - وهو ممنوع منه - ، إذ لنا منع ظهور صحيح معاوية في المذهب المشهور ، لإمكان أن يكون التفصيل فيه بين صورتي وقوع القتال وعدمه وانه مع وقوع المقاتلة تكون الغنيمة مما يجب فيها الخمس ، ومع أخذها بلا مقاتلة فهي للإمام عليه السلام ، لا ان القتال مفروض في الرواية ليكون التفصيل بين وقوع القتال باذن الامام ووقوعه بغير إذنه بمقتضى المنطوق والمفهوم المصرح به في الذيل ، إذ لا شاهد على ذلك في الرواية اصلًا . والحاصل : انّ القتال إذا كان مفروضاً في الرواية كان الذيل الذي هو تصريح بمفهوم الصدر دالّا على التفصيل بين خصوصية القتال وهي الوقوع بالاذن وبلا إذن ، فيكون الخبر شاهداً للمذهب المشهور . وأما مع عدم فرض ذلك حيث لا دليل عليه ، فالتفصيل بمقتضى المفهوم المصرح به انما هو بين وقوع القتال وعدمه مع فرض الاذن على كل تقدير . وعلى كلا التقديرين يكون قوله عليه السلام : « وان لم يكونوا قاتلوا عليها . . . » تصريحاً بالمفهوم لما تقدمه من قوله عليه السلام : « ان قاتلوا عليها . . . » . وعلى فرض التنزل وتسليم الظهور في ذلك ، فلا ينبغي الشك في عدم كونه أقوى من ظهور رواية الحلبي في التحليل الشرعي ، كي يصح رفع اليد به عن ظهورها في التحليل الشرعي . وثانيهما : حمل صحيح الحلبي على أن يكون الرجل مأذوناً من الإمام عليه السلام في القتال تحت لواء المخالفين ، فيكون ما يحصله من الغنيمة انما هو بإذن