المفيد للعلم ( 14 ) ، ويكفي الشياع والاشتهار في
شرح
( 14 ) ثبوت النسب والانتساب إلى هاشم بالعلم والبينة واضح . وأما ثبوته بدعواه فقد التزم به بعض قياساً له على مدعي الفقر ، فإنه كما تقبل دعوى مدعي الفقر كذلك تقبل دعوى مدعي النسب .
ولكن الانصاف انه لو ثبت قبول دعوى مدعي الفقر بوجوه صناعية أو استحسانية والتزم به ، فقياس دعوى النسب عليها قياس مع الفارق ، إذ في الفقر جهة يختلف بها عن النسب ، وهي ان الغالب في الفقر عدم امكان تحقق العلم به لغير المدعي وعدم امكان التوصل إلى معرفته عادة الا بطريق دعواه ، إذ مهما اطلع المرء على حال غيره من بؤس وفاقة لا يحصل له الجزم عادة وغالبا بفقره ، إذ يحتمل معه ان يكون قد أخفى مالا وقتر على نفسه وعياله لؤما . وليس كذلك النسب إذ حصول العلم به عن حس وقرائن خارجية ممكن .
وقد يقرب قبول دعوى مدعي النسب بوجه صناعي ، وهو دليل الانسداد المعبر عنه بالانسداد الصغير والمقصود منه حصول انسداد باب العلم في بعض الموضوعات والأحكام الخاصة .
وقد أشار اليه الشيخ قدس سره في رسائله « 1 » وتقريبه : انه إذا رتب حكم على موضوع وكان تحصيل العلم بحصول ذلك الموضوع ممتنعا بحسب العادة بحيث يكون اختصاص الحكم بمورد العلم موجبا لتعطيله وعدم فعليته في مورد ما أو في أغلب الموارد ، ويعلم جزما من جهة كون الشارع في مقام جعل الحكم
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : فرائد الأصول ، ص 169 ، الطبعة القديمة .