فإن انتسب إليه بالام لم يحلّ له الخمس وتحلّ له الزكاة ، ولا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عباسياً ( 12 ) ، وينبغي تقديم الأتم عُلقة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 13 ) على غيره أو توفيره كالفاطميين .
[ مسألة 4 : لا يصدّق من ادعى النسب إلا بالبيّنة أو الشياع ]
مسألة 4 : لا يصدّق من ادعى النسب إلا بالبيّنة أو الشياع
شرح
ويتأيد ما ذكرناه أيضا بما جاء في بعض احتجاجات الإمام موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يخطب منه ابنته ولو خطب لا يزوجه إياها لأنه ولده .
وقد يستشكل في ذلك بان حرمة نحو تزويج بنت الابن من البنت حكم تعبدي لم يظهر كونه لأجل خصوصية الانتساب والصلة النسبية ، فلا يدل على وجود الخصوصية .
وقد أجاب الإمام عليه السلام عن ذلك بما جاء في الكتاب العزيز من مدح نوح عليه السلام واعزازه بان من ذريته الأنبياء وعدّ عيسى عليه السلام منهم مع أنه ولد البنت ، مما يكشف عن أن خصوصية الفخر في ولد البنت موجودة وانه متولد من جده وليست أمه مجرد وعاء . فلاحظ جيدا .
( 12 ) لصدق قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكل وانطباق عنوان : « بني هاشم وهاشمي » عليهم ، فلا يختص بالعلوي لعدم الوجه في اختصاصه .
( 13 ) هذا الحكم لا سند له من النصوص وقد ذكر في كلمات الفقهاء بعنوان الارجحية . ولعل الوجه فيه ان جعل الخمس كان لاجلال الهاشميين وذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واكرامهم ، فمن تكون صلته النسبية بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم آكد وأشد يكون أولى بالاجلال طبعا . ولا يخفى ان هذا الوجه استحساني . فلاحظ .