تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
الدعوى ، الا أنه لا يخلو عن فائدة والفات إلى بعض الجهات التي يحسن الاطلاع عليها . ولذا رأينا التعرض إلى ما ذكره . ومحصل ما تعرض اليه : أن الولد والابن يطلق حقيقة وبلا مسامحة على الولد بلا واسطة - أما ما كان بواسطة سواء كان ولد الابن أو البنت ، فاطلاق الولد عليه يحتاج إلى قرينة صارفة ، كما أنه مع وجود القرينة الصارفة عن الولد بواسطةٍ ظاهر في خصوص ولد الولد دون الأعم منه ومن ولد البنت ، بل لا بد في إرادة ولد البنت من قرينة أخرى . فجعل رحمه الله للولد معان ثلاثة طولية ، الولد بلا واسطة ، وولد الولد ، وولد البنت . ثمّ تعرض إلى استدلال صاحب الحدائق بالآيات والروايات على صدق الولد حقيقة على ولد البنت وذكر أن نظر صاحب الحدائق في الروايات والاحتجاجات إلى أن الأئمة عليهم السلام كانوا في مقام اثبات صحة اطلاق ابن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة عليهم وان الخصم ينكر ذلك وهم في مقام تفهيمه غلطه وعدم اطلاعه على استعمالات اللغة ، فالاحتجاج والمخاصمة تدور حول أمر لغوي وهو حقيقة اطلاق الابن على ابن البنت وعدمه . وأورد عليه الشيخ رحمه الله بأنه لا يمكن ان يكون النظر في الاحتجاج إلى ما ذكر ولم يذكر وجه الايراد ، بل قال عنه انه كما ترى وهو واضح . لأن اطلاق الولد على المنتسب بالواسطة غير حقيقي ولو كان بالأب ، فتأمل . مضافا إلى أن احتجاج الأئمة عليهم السلام بالاستعمال لا يلزم الخصم بعد ان كان الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز . وذكر قدس سره إلى أن نظر الأئمة عليهم السلام إلى أن اطلاق لفظ ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليهم مع انتسابهم له بالام له وجه مصحح وليس أمرا غلطا كي ينهى عنه كما هو طلب الخصم واستنكاره ، بلا نظر إلى أنه حقيقي أو غير حقيقي . بل النظر إلى أن
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 283 | السيد محمد الروحاني