تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فيختص بالهاشميين منهم . ولكن هاتين الروايتين مرسلتان وضعيفتا السند ، فلا يصلحان للاعتماد عليهما في اثبات الحكم المذكور . وأما ما جاء في الحديث « 1 » عن الصادق عليه السلام من قوله : « لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال » ، فهو لا يدل على كون العلة في جعل الخمس تحريم الصدقة ، ولا يدل على الملازمة . وانما هو ظاهر في بيان رأفة اللَّه تعالى بهم وعدم غفلته عنهم بجعل الخمس لهم في ظرف تحريم الصدقة عليهم ، فيمكن أن تكون العلة فيه أمرا آخرا . وهكذا ما ورد « 2 » عن الإمام علي عليه السلام من قوله : « . . . ولم يجعل لنا سهم في الصدقة أكرم الله نبيه وأكرمنا ان يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس » ، فإنه غير ظاهر في علية حرمة الصدقة لجعل الخمس لهم ونحو ذلك ، بل هو ظاهر في اظهار تكريم اللَّه سبحانه لهم بتنزيههم عن أكل الأوساخ . فلاحظ . والمتحصل : أن مقتضى الصناعة تعميم استحقاق الخمس لمطلق من انتسب إلى هاشم بالام مما يصدق عليه أنه من آل الرسول وقرابته إذ لا دليل على تخصيصه بالهاشمي . كما أنه يستحق الزكاة لعدم كونه هاشميا فلا يكون من أفراد الخاص . وان كان مقتضى الاحتياط عدم دفع الخمس له ، كما لا يخفى . فالفتوى باختصاص الخمس بمن انتسب إلى هاشم بالأب فقط ليست واضحة المدرك والدليل كما عرفت . تذييل : ذكر الشيخ رحمه الله « 3 » بمناسبة المبحث كلاما غير دخيل في أصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 4 . ( 3 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 305 ، الطبعة الحديثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 282 | السيد محمد الروحاني