تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
لأنه قريب الرسول . ومقتضى التعارض التساقط ، فلا يكون هناك دليل على استحقاقه الخمس ولا الزكاة ، ومقتضى الاحتياط عدم اخذه لكليهما ، كما جاء في الجواهر . وأخرى : يكون المستفاد من الأدلة أن تمام الملاك والعلة في وجوب الخمس هو حرمة الزكاة ، فيختص استحقاق الخمس بالهاشمي لأنه هو الذي تحرم عليه الزكاة دون غيره إذ لا تحرم عليه الزكاة فلا ملاك لوجوب الخمس له ، فيتضيق موضوع وجوب الخمس لعدم تحقق العلة فيه وان كان بلفظه عاما . وثالثة : يكون المستفاد من الأدلة هو كون موضوع وجوب الخمس من لا يستحق الزكاة بحيث يكون لسان الدليل لسان الحاكم وفي مقام بيان الموضوع ، فيكون مقتضاه عدم استحقاق المنتسب للام للخمس لأنه يكون حاكما على العمومات ، فيضيق الموضوع بمن لا يستحق الزكاة وهو خصوص الهاشمي دون غيره . هذا كله ثبوتا . وأما إثباتا ، فليس في روايات الباب - بحسب تتبعي - ما يثبت أحد هذه الاحتمالات ، الا روايتين وهما : رواية حماد « 1 » ، حيث جاء : « وانما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس وتنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » ، فإنها ظاهرة في كون الملاك والعلة في اختصاص قرابة الرسول بالخمس هو حرمة الزكاة والصدقات عليهم بخلاف غيرهم . ورواية أحمد بن محمد « 2 » ، فقد جاء فيها : « والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة » ، فإنها ظاهرة في بيان موضوع استحقاق الخمس وانه من لا تحل عليه الصدقة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 9 .