. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، ورد في نصوص الزكاة تحريمها على الهاشمي ولكنه لا يثبت كون الهاشمي هو موضوع استحقاق الخمس الا بدعوى ثبوت الملازمة بين حرمة الزكاة واستحقاق الخمس ، فإذا كان من لا يستحق الزكاة هو الهاشمي كان من يستحق الخمس هو الهاشمي أيضا ، فلا بد لنا . .
اولًا : من النظر في الأدلة وانه هل يستفاد منها الملازمة المدعاة أو لا ؟
وثانيا : على تقدير استفادة الملازمة من الأدلة ، فهل يرفع اليد عن عنوان الهاشمي أو عن عنوان قرابة الرسول حيث يدور الامر بينهما كما ستعرف ؟
والتحقيق في المقام : أن المستفاد من الأدلة . .
تارة : يكون ثبوت الملازمة بين الحكمين وهما حرمة الزكاة واستحقاق الخمس ، فمع ثبوت حرمة الزكاة يثبت استحقاق الخمس ومع ثبوت استحقاق الخمس تثبت حرمة الزكاة . فمع ذلك . .
تارة : يكون لما دل على حرمة الزكاة على الهاشمي مفهوم مقتضاه حلية الزكاة لغير الهاشمي . فيقع التعارض حينئذ بين المفهوم وبين ما دل على استحقاق أقرباء النبي الخمس ، لشموله لمن ينتسب اليه بالام ، فمقتضى المفهوم جواز اعطاء الزكاة له لأنه ليس بهاشمي ومقتضى الدليل استحقاقهم للخمس ، وكلا الحكمين لا يجتمعان بمقتضى الملازمة الثابتة بالأدلة .
فيتعارض الدليلان المفهوم وما دل على استحقاق أقرباء النبي الخمس ويتساقطان ، ومعه يرجع إلى اطلاقات أدلة الزكاة وما يدل على استحقاق مطلق الفقير غير الهاشمي المستثنى بالخصوص ، فيثبت استحقاقه الزكاة خاصة .
وأخرى : لا يكون لدليل حرمة الزكاة على الهاشمي مفهوم وانما يستفاد حلية الزكاة لغير الهاشمي من اطلاق دليل الزكاة . فيقع التعارض بين ما يدل على حلية كل فقير الزكاة غير الهاشمي لشموله لمن ينتسب إلى هاشم بالام إذ هو ليس بهاشمي ، وما دل على استحقاق كل قريب للخمس لشموله أيضا للمنتسب بالام