. . . . . . . . . .
شرح
أما رواية المشايخ ، فلم تعلم جهة تصحيحها للرواية بعد ان رويت مرسلة ولم يثبت صحة جميع ما رواه المشايخ ولو كان مرسلا .
وأما كون حماد من أصحاب الاجماع ، فلانه لم يظهر المراد من اجماع العصابة على تصحيح روايته ، إذ هو يحتمل وجهين :
الأول : أن العصابة أجمعت على أن الرواية المنتهية اليه بسند صحيح صحيحة ولو لم يعلم سندها منه إلى الإمام عليه السلام .
الثاني : أن العصابة أجمعت على تصحيحه ووثاقته في قبال من اختلف فيه من حيث الوثاقة .
فلو كان اجماع الصحابة على الأول . كان موجبا لصحة الاعتماد على الرواية ولو كانت مرسلة ، الا انه لم يثبت كون معقد الاجماع ذلك ، بل يمكن ان يكون هو . .
الوجه الثاني ، فلا تكون الرواية صالحة لان يعتمد عليها ، الا إذا كانت مسندة بسند صحيح كسائر روايات الموثقين ، فلاحظ .
وأما عمل المشهور ، فلو سلمت كبرى كونه جابراً لضعف الرواية فهو في المقام ليس بجابر ، إذ يحتمل استناد المشهور في عملهم إلى فهمهم من اجماع العصابة الوجه الأول ، أو إلى وجوه أخرى تذكر في طي كلامهم ، كما أشرنا إلى بعضها ، فلا اعتماد عليه .
فعليه ، فالعمدة في التزام المشهور هو الوجه الرابع أعني ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره من كون موضوع الحكم هو الهاشمي وهو لا يصدق الا على المنتسب إلى هاشم بالأب كغيره من عناوين النسبة .
ولكن الملاحظ للنصوص والروايات يرى بان المأخوذ في موضوع الاستحقاق هو عنوان آل الرسول وقرابته لا عنوان هاشمي ، ولا يخفى أن صدق القرابة على المنتسب بالام لا ينكر .